يحيى العامري الحرضي اليماني

25

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وأقره عثمان . وأبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري ، وقصته في صلح الحديبية مشهورة في الصحيح . وفيها سهيل بن عمرو والد أبي جندل ، وكان من سادات قريش وخطبائهم ، ومن حلمه وصحة إسلامه أنه قدم المدينة في شيوخ من قريش فيهم أبو سفيان ، فاستأذنوا على عمر فأبطأ عليهم ، واستأذن بعدهم فقراء من المسلمين فأذن لهم ، فقال أبو سفيان : عجبا يؤذن للمساكين والموالي وكبار قريش واقفون ، فقال سهيل : اغضبوا على أنفسكم ، فإن اللّه تعالى دعا هؤلاء فأسرعوا ودعاكم فأبطأتم ، واللّه إن الذي سبقوكم إليه من الخير خير من هذا الذي تنافسون فيه من هذا الباب ، ولا أرى أحدا منكم يلحق بهم إلا أن يخرج إلى الجهاد لعل اللّه يرزقه الشهادة ، فخرج سريعا إلى الشام ، وكان يتردد في مكة إلى بعض الموالي يقرئه القرآن ، فعيّره بعض قريش ، فقال سهيل : هذا واللّه الكبر الذي حال بيننا وبين الخير . ولما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مقبلا يوم الحديبية قال : قد سهل لكم من أموركم . وفيها شرحبيل بن حسنة الكندي نسب إلى أمه ، وأبوه عبد اللّه بن مطاع ، هاجر إلى الحبشة واستعمله عمر على بعض الشام ، مات في طاعون عمواس . والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أخو أبي جهل بن هشام ، وقيل : استشهد في اليرموك . وفيها افتتح حرّان والموصل والسوس وتستر . سنة تسع عشرة [ افتتحت تكريت وقيسرية ] افتتحت تكريت وقيسرية ، وتوفي أبو المنذر أبي بن كعب الخزرجي سيد القراء ، وقيل : توفي بعدها في الثانية والعشرين .